المحقق البحراني
91
الحدائق الناضرة
خاصة ؟ وعلى الثاني أعني الآية التامة الفائدة فهل هي فيهما أو في الأولى خاصة ؟ ( الرابع ) - هل تجب الشهادة لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) بالرسالة في الأولى كما هو ظاهر المرتضى أم لا ؟ ( الخامس ) - هل يجب الاستغفار والدعاء لأئمة المسلمين كما هو ظاهر المرتضى أيضا أم لا ؟ هذا ما وصل إلينا من كلام متقدمي الأصحاب في الباب . والواجب الرجوع إلى الأخبار إلا أن الظاهر أنه ليس في شئ منها تصريح بأقل الواجب كما وقع في عبائر الأصحاب بحيث لا يجزئ ما دونه . وكيف كان فمن تلك الأخبار موثقة سماعة ( 1 ) قال : قال " أبو عبد الله ( عليه السلام ) ينبغي للإمام الذي يخطب الناس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشتاء ويتردى ببرد أو أدنى ويخطب وهو قائم : يحمد الله ويثني عليه ثم يوصي بتقوى الله ويقرأ سورة من القرآن قصيرة ثم يجلس ثم يقوم فيحمد الله ويثني عليه ثم يصلي على محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلى أئمة المسلمين ( عليهم السلام ) ويستغفر الله للمؤمنين والمؤمنات فإذا فرغ من هذا أقام المؤذن فصلى بالناس ركعتين . . الحديث . " ومنها - ما رواه ثقة الاسلام في الكافي ( 2 ) في الصحيح عن محمد بن مسلم " أن أبا جعفر ( عليه السلام ) خطب خطبتين في الجمعة ، ثم نقلهما بتمامهما ، والأولى منهما قد اشتملت على حمد الله والشهادتين والصلاة على النبي وآله ( صلى الله عليه وآله ) والوعظ ، قال ثم اقرأ سورة من القرآن وادع ربك وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وادع للمؤمنين والمؤمنات ثم تجلس . . وتضمنت الثانية الحمد والشهادتين والوعظ والصلاة على محمد ( صلى الله عليه وآله ) بقوله اللهم صل على محمد عبدك ورسولك سيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين . قال : ثم تقول اللهم صل على أمير المؤمنين ووصى رسول رب العالمين ، ثم تسمى الأئمة ( عليهم السلام ) حتى تنتهي إلى صاحبك ، ثم تقول اللهم افتح له فتحا يسيرا وانصره نصرا عزيزا اللهم اظهر به دينك وسنة نبيك حتى
--> ( 1 ) الوسائل الباب 24 و 25 من صلاة الجمعة . ( 2 ) ج 1 ص 117 وفي الوسائل الباب 25 من صلاة الجمعة .